أبي المعالي القونوي

6

شرح الأربعين حديثا

ونجاسة وجودية مجعولة وهو الذي يتعلق به الأمر والنهى ، ويفيد فيه « 22 » الوصيّة والتحريض ، ويجدى فيه السعي والتعمل فافهم . وسأذكر ذلك مفصلا فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . المقدمة الأخرى اعلم أنّ الحق سبحانه جواد مطلق فياض / على الدوام بسوابع « 23 » الأنعام دون بخل ولا التماس عوض ولا تخصيص طائفة بعينها تخصيصا يوهم منعا وتحجيرا عن آخرين ، والخلائق بأجمعهم يقبلون من عطاياه الذاتية والأسمائية بمقدار استعداداتهم الكلية الغير المجعولة التي بها قبلوا منه الوجود أوّلا حال ارتسامهم في علمه سبحانه ويقبلون أيضا من عطاياه باستعداداتهم التفصيلية الوجودية المجعولة بحسب طهارتهم الباطنة والظاهرة الوجودية ، وإنما قلت : الوجودية من أجل أن الطهارة المختصّة بالاستعداد الكلى الموجب قبول الوجود من الحق القبول التام عبارة عن سلامة حقيقة القابل من أكثر أحكام الامكان ، وقوّة مناسبة تلك الحقيقة للحضرة الوحدانية الآلهية التي منها ينبسط الفيض على جميع القوابل الممكنة ، وهي الطّهارة الأصلية الأولى التي قلت : إنّها غير مجعولة ويقابلها « 24 » النجاسة الغير المجعولة أيضا المقتضية قبول الفيض الآلهى لا على الوجه التّام ، وتغييره عمّا كان عليه من الطهارة الالهيّة بسبب كثرة الأحكام الامكانية وخواصّ الوسائط وأمّا مرتبة النجاسة الكلية الأولى التي هي في مقابلة الطهارة المذكورة « 25 »

--> ( 22 ) - ق : به ( 23 ) - ق : سايغ ( 24 ) - ش : تقابلها . ( 25 ) - ش ، ع : - وأمّا مرتبة النجاسة الكلية الأولى التي هي في مقابلة الطهارة المذكورة .